الشيخ حسين الحلي
179
أصول الفقه
في غيره من التحارير ، فإنّ كلامه قدّس سرّه في هذه الفروض منحصر في خصوص ضيق الوقت ، وحينئذ لا حاجة إلى ما علّقه في الحاشية « 1 » من التنبيه على خروج هذه الصورة ممّا نقله عن شيخنا قدّس سرّه من حكم المسألة على القول بالجواز . وأمّا ما ذكره في هذه الحاشية من قوله : لكنّك قد عرفت فيما تقدّم أنّه لا أساس لدعوى القبح الفاعلي في أمثال المقام ، فلا مانع من التقرّب بما يأتي به حال الخروج الخ ، فكأنّه غفل عمّا ذكره هناك ، فإنّ مقتضاه هو صحّة الصلاة في الدار المغصوبة بقول مطلق كما صرّح به هو هناك ، فراجع ص 370 « 2 » . وأمّا ما ذكره في الحاشية الثانية « 3 » من أنّه يستفاد من هذا الحديث سقوط المبغوضية ، ففيه أن لازم ذلك هو صحّة الصلاة المذكورة على القول بالامتناع ، مع أنّه في الكتاب حكم ببطلانها ، وقد عرفت فيما تقدّم « 4 » وجه هذه الاستفادة والإشكال فيها ، وأنّ المرحوم الشيخ محمّد علي رحمه اللّه قد حرّر عن شيخنا قدّس سرّه محاولة التصحيح بذلك فيما نحن فيه حتّى على القول بالامتناع . وبالجملة : أنّ من يلتزم بدلالة حديث لا تسقط على سقوط المبغوضية يلزمه أن يقول بأنّ الصلاة صحيحة حينئذ حتّى على القول بالامتناع ، هذا . ولكن الذي ينبغي هو التأمّل فيما أفاده قدّس سرّه في وجه عدم تأتّي القبح الفاعلي حسبما حرّرته وحرّره عنه المرحوم الشيخ موسى من قوله قدّس سرّه : أمّا ما نحن فيه فهو واقع في الغصب على كلّ حال ، فلا يكون من الدوران بين ترك الصلاة والغصب ،
--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 197 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 180 . ( 3 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 198 . ( 4 ) في الصفحة 177 .